الانسحاب الصامت في العلاقات
ما هي علاماته وكيف نتفادى حدوثه؟
الانسحاب الهادئ أو الصامت من العلاقة هو عندما يقل الجهد المبذول في العلاقة أو يتوقف دون انتهاء العلاقة ودون وجود تواصل حول عدم اهتمام الطرف الآخر المنسحب في العمل على إنجاح العلاقة.
في حالة الانسحاب الصامت يكون هناك نقص واضح في المشاركة العاطفية. يبدأ شريكك بالابتعاد عنك بهدوء وبشكل تدريجي في جميع مجالات العلاقة. فعلى عكس الانفصال الفعلي أو الطلاق، الانسحاب الهادئ غالبًا ما يكون عملية أبطأ وأكثر تعقيدًا، حيث ينأى أحد الأشخاص بنفسه تدريجيًا عن الآخر من دون أي تواصل بشأن قرار الانسحاب.
يمكن أن يحدث الانسحاب الصامت نتيجة لعوامل عديدة وإليكم بعض هذه العوامل:
انتهاء مشاعر الحب والانجذاب بين الزوجين أو أحدهما، عدم القدرة على إجراء المحادثات الصعبة فيفضل عندها الشريك المنسحب تجنّب التواصل تمامًا. وقد يكون السبب تراكم الاستياء والمشاعر السلبية اتجاه الشريك أو كثرة الخلافات. وهناك أيضًا الرغبة في معاقبة الشريك.
بغض النظر عن الأسباب، فإن الانسحاب بهدوء ومن دون تفسير أو تواصل يعد تصرّف أكثر سلبية وعدوانية في بعض الأحيان من قرار الانفصال الفعلي في العلاقة.
ما هي بعض العلامات التي قد تدل على أن شريكك يقوم بتطبيق أسلوب الانسحاب الهادئ من العلاقة؟هناك بعض السلوكيات التي يجب أن تنتبه لها:
* التوقف عن مشاركة ومناقشة أمور الحياة اليومية.
* التوقف عن مرافقتك إلى المناسبات الاجتماعية العائلية.
* تجنب قضاء الوقت الخاص معك.
* انخفاض ملحوظ في مستوى التواصل والمحادثات.
* انخفاض في مستوى العلاقة العاطفية والجسدية.
* التوقف أو التردد في وضع الخطط المستقبلية وعدم الالتزام بأي خطط يتم اقتراحها.
هل يختلف الانسحاب الصامت عن الانفصال؟
عند الانفصال عادةً ما يعرف الأزواج أن العلاقة قد انتهت، فهو قرار واضح وصريح. لكن في حال الانسحاب الصامت ليس لدى الطرف الآخر أي علم عن ما يحدث حقًا، فهو يعلم أن شيئًا ما قد تغير وأن العلاقة تبدو مختلفة لكن ليس لديه فكرة عن قرار الانسحاب الذي اتخذه شريكه وبالتالي فهو يشعر بالحيرة والارتباك من تغيّر سلوكيات شريكه. إن الانفصال الفعلي بقدر ماهو مؤلم إلا أنه يحمل تأكيدًا على موقف كل من الشريكين، هناك تواصل وأسباب معروفة تمّت مناقشتها قبل اتخاذ القرار.
بعض الأشخاص يجدون أن تجنب مواجهة الظروف الصعبة والاستسلام أسهل بالنسبة لهم. يجب أن نعلم أن كل العلاقات معرضة لمواجهة التحديات والخلافات والاختلافات، والتواصل بشكل ناضج وصريح مع الشريك ومناقشة كل هذه الأمور قد يفيد العلاقة بشكل كبير وقد يمنع حدوث انفصال فعلي بين الزوجين.
إذا كنت الشخص الذي يستسلم بهدوء، فاحصل على بعض الدعم من العائلة أو الأشخاص المقربين، أو فكّر بالتواصل مع مختص في العلاقات أو في الصحة النفسية. حاول أيضًا التحدث مع شريكك حول هذا الموضوع لأن هذا قد يكون مؤلمًا ومربكًا للغاية بالنسبه له أيضًا. اقترح عليه الذهاب لرؤية مستشار الزواج إذا كنتما ترغبان في العمل على تحسين طريقة التواصل بينكما أكثر وإنقاذ العلاقة.


